الأحد 6 شعبان 1447هـ / 25 يناير 2026م
     Sveriges
religiösa råd
المجلس السويدي
للشؤون الدينية     
الخميس 03 يوليو 2025

الوَسَطِيّة والإِعْتِدَال بَيْن الأَمْسِ واليَوْم

المقدمة

حاجة اليوم إلى فكر الوَسطية والإعتدال بات أكبر من أي وقت مضى، لما يشهده العالم من صراعات فكرية وثقافية واقتصادية مُتسارعة. وبين الأمس واليوم، ظلّت الوسطية أساسًا في بناء المجتمعات اُلمتوازنة، والقيمة التي تحفظ للأمم استقرارها وتماسكها. وقد مارست الحضارات القديمة، كالحضارة اليونانية والرومانية والعربية، مفاهيم تقوم على التوازن والإعتدال. فقد دعا فلاسفة اليونان مثل أرسطو إلى (الفضيلة الوسط) باعتبارها خير طريق للإنسان. كما عرفت المُجتمعات العربية قبل الإسلام قيم التّسامح والتّوازن في كثير من تعاملاتها الإجتماعية.

كما برزت مفهوم الوسطية في الرسالات السّماوية، وخاصة في الإسلام الذي وصف الأمة بأنها (أمة وسطا). وقد حارب الإسلام الغُلو والتّطرف، ودعا إلى الإعتدال في العبادة، والمعاملة، واتخاذ المواقف.فالإعتدال منهجًا يَحمي المُجتمع من الإنقسام، وُيقيم العدل بين الناس، ويضبط العلاقات داخل الأسرة والقبيلة ومُؤسّسات المُجتمع المدني .
واليوم فالوسطية والإعتدال ليستا خيارًا هامشيًا، بل هُما ضرورة وطنية وإنسانية لضمان تقدم المُجتمعات وحماية استقرارها. ففي ظل عالم مُتغير وسريع، يصبح التوازن هو مفتاح النجاح، والإعتدال هو الطريق نحو النهضة الحقيقية. وإذا أرادت الأمم أن تبني مستقبلًا مزدهرًا لأبنائها، فلا بد لها من ترسيخ قيم الحوار، واحترام التنوع، ونبذ الغلو والتطرف. وهكذا يكون الإعتدال جسرًا يعبر بالمُجتمعات نحو الازدهار والسلام الدائم.

إن الوسطية والإعتدال قيمتان مُميزتان لا تفقدان أهميتهما مهما تغيّر الزمان. ففي الأمس، حافظتا على تماسك المُجتمعات وبناء حضارات راسخة، وفي اليوم تمثلان حائط الصد الأول أمام التطرف والإنقسام، وجسرًا نحو التنمية والإستقرار. ومع اتساع التحديات الحديثة، يصبح الإعتدال أكثر من مُجرد فضيلة؛ إنه أساس لنهضة المجتمعات وحماية مستقبلها.

وقد أثبتت التجارب الإنسانية أن المُجتمعات التي تتبنى الإعتدال في أفكارها ومواقفها تكون أكثر قدرة على مواجهة التـحديات وتحقيق التنمية، لأنها تعتمد الحوار بدلاً من الصراع، والتعايش بدلاً من التعصب، والإنفتاح بدلاً من الاإغلاق. كما يسهم نهج الوسطية في ترسيخ قيم التعاون والإحترام المُتبادل، ويمنع الإنقسام الدّاخلي الذي يؤثر في استقرار الدول واستمرار نهضتها. ومن هنا، فإن الوسطية والإعتدال ليستا مجرد خيار، بل ضرورة حضارية لضمان تقدم المُجتمعات واستدامة أمنها وازدهارها.

وبين الأمس واليوم، ظل المَجلس السوّيدي للشّؤون الدّينية ركيزة أساسية في ترسيخ ثقافة الوسطية والإعتدال، محافظًا على رسالته في حماية جميع الجَمْعِيات والمُؤسّسات الأعضاء  من الأفكار الهدامية ، وتعزيز قيم التوازن والحكمة وفق مسار عمل مؤسسي أصيل. 

ومع تسارع التّحديات الفكرية في المُجتمع السّويدي، يتأكد أن دور المجلس اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، لخلق فضاءات ومُنتدايات تتجلى فيها قيم التّسامح والقيم الإنسانية المثلى،  
وحصنًا فكريًا يؤدي إلى حماية الأعضاء وغريهم من الإنحرافات الفكرية، ويعزز مناعته أمام الأفكار المُتطرفة، ويهيئ بيئة آمنة تُزهر فيها قيم والتعايش الإنساني ، مِما يسهم في بناء مجتمع مستقرٍّ ومتوازنٍ وقادرٍ على مواصلة مسيرة التّنمية والنّهضة.

في هذا الإطار وهذا المسار، يتبنى المجلس السّويدي للشّؤون الدّينية  قيم الوسطية والإعتدال بوصفها منهجًا أساسيًا لتوجيه الجميع نحو التوازن الفكري والسّلوكي. فالمجلس يدرك أن الإعتدال ليس مجرد خيار فكري، بل هو ضرورة اجتماعية تضمن حماية المُجتمع من التّطرف، وتمنحه القدرة على بناء جسر للتّواصل البنّاء بين مكوّناته المختلفة. ومن خلال برامجه التوعوية، وخطابه الدّيني المُتزن، ومُبادراته الثقافية، يعمل المجلس على ترسيخ هذه القيم في النفوس، ليبقى الفكر المُستنير والنهج الوسطي قاعدةً ثابتة تبني حاضر الأمة وتصون مستقبلها. وهكذا يُسهم المجلس في تعزيز الأمن الفكري والإجتماعي، ويرسّخ ثقافة الحوار والتّفاهم التي تشكل أساسًا لاستقرار المجتمع ونهضته وفق المحاور التالية :
تعزيز السّلم الإجتماعي
دعم التعايش بين الثقافات
ابراز دور المواطنة الصالحة
أهمية المُشاركة السّياسية في المجتمع السويدي
بناء جسر للتّواصل بين مُكونات المجتمع المدني

اخر العناوين


⋇ اسرار سوره البقرة
⋇ اخلاق الاسلام فى معامله الاسرى
قصه حقيقيه ( ولكنى لم اذكر الاسم )

⋇ الوَقيعَة في أَعْراضِ النّاسِ... مِن ذُنُوب مَرْضى القُلُوب
⋇ التعليم والإعلام والإستدامة
⋇ قطر والقضية الفلسطينية: التزام راسخ وجهود دبلوماسية رائدة
⋇ جهود قطر في نصرة فلسطين بقيادة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني
⋇ كيف يصبح هوى النفس الها يعبد من دون الله؟
⋇ فقه العلاقات الزوجية
الوَسَطِيّة والإِعْتِدَال بَيْن الأَمْسِ واليَوْم

⋇ من وحي عيد الأضحى المبارك
لعام 1446 هجرية

⋇ الحساب الفلكي للأستأناس لا يترتب عليه حكم شرعي
⋇ تذكير بأهمية رمضان وواجب الاخوات المسلمات فيه:
⋇ ثقافة الشكر
⋇ ذكرى الإسراء والمعراج
⋇ ممارسات الدفن الإسلامية في السويد
⋇ غزة الأبية
⋇ أهَمّية الإتحاد وتجميع الصّف والكلمة والمصير المُشترك
⋇ بيان حول أحداث دولة سوريا الأحد 8 ديسمبر 2024
⋇ ندوة حول الإجراءات الإدارية والقانونية لغسل الميت المُسلم وتكفينهُ وتجهيزه
⋇ رسالة إلى المُؤسسات الدّينية بمَملكة السّويد
⋇ دَعْ عَملك وأخْلاقك تُحدث النّاس عن دِينك وما تعبُد
⋇ دورة خاصة للسّيدات الأعضاء الدّورة السادسة: الجُمعة 29 نوفمبر 2024 من الساعة 19.00 إلى الساعة 20.30 دقيقة مساء
⋇ كَأنّهَا الجَوْلة الأخيرَة
⋇ المؤتمر العلمي الدولي جامعة السّلطان أحمد شاه الإسلامية ببهاج/ماليزيا ورابطة الجامعات الإسلامية تحث عنوان: الفترة: 5 - 7 مايو 2024
⋇ قرير خاص بمؤتمر حوار الأديان الذي انعقد في الدوحة يوم ٨-٧ مايو ٢٠٢٤
⋇ سيجعل لهم الرحمن ودّاً
⋇ فاستجاب لهم...
⋇ حتى يتبين لكم الخيط الأبيض
⋇ فإني قريب
⋇ أجراس الخطر دقت !! فكم سيُدفن من شباب المسلمين ؟؟
⋇ آفة التملق السياسي المُدمّرة!
⋇ ظاهرة اتباع الجنائزللنساء
⋇ مرحباً بالعام الهجري الجديد 1445
⋇ بيان حَول واقِعَة حَرْق المُصْحَفِ الشّريف بمدينة ستوكهولم يوم عيد الأضحى الأربعاء 10 ذي الحجة لعام 1444 هجرية الموافق 28 يونيو 2023 م.
⋇ انقذوا الانسانية من الانسان
⋇ الأضحيةُ شعيرةٌ من شعائرِ الاسلامِ
⋇ مرض تجمد القلب
⋇ ابناء القلب الذرية الطيبة
⋇ تناحر الاخوة الاعداء والضحايا هم الابرياء
⋇ غريب القرآن في شعر العرب، الجزء التاسع والعشرون
⋇ عيد الفطر السعيد لعام 1444 هجرية
⋇ غريب القرآن في شعر العرب، الجزء السابع والعشرون
⋇ غريب القرآن في شعر العرب، الجزء الثامن والعشرون
⋇ غريب القرآن في شعر العرب، الجزء السادس والعشرون
⋇ طرُقُ إثباتِ خُروجِ شَهرِ رَمَضانَ
⋇ تحديد يوم العيد
⋇ غريب القرآن في شعر العرب، الجزء الخامس والعشرون
⋇ المكٌون والأكوان
⋇ المرأة القطرية في العيد
⋇ غريب القرآن في شعر العرب، الجزء الرابع والعشرون
⋇ غريب القرآن في شعر العرب ، الجزء الثالث والعشرون
⋇ من روائع القصص أبو بصير زعيم جند الخفاء
⋇ محطات رمضانية المحطة الثانية والعشرون
⋇ من روائع القصص الحب في بيت النبوة
⋇ غريب القرآن في شعر العرب ، الجزء الواحد والعشرون
⋇ محطات رمضانية المحطة الواحد والعشرون إعداد أيمن الشعبان
⋇ غريب القرآن في شعر العرب ، الجزء الثاني والعشرون
⋇ سورة النصر وفتح مكة 20 رمضان
⋇ غريب القرآن في شعر العرب ، الجزء العشرون
⋇ هَلْ نَحْنُ بِحَاجَة إِلى مَذْهَبٍ جَدِيد؟ قيس بن محمد آل الشيخ مبارك
⋇ غريب القرآن في شعر العرب ، الجزء التاسع عشر
⋇ الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية ترد على الدعوة لإنشاء مذهب جديد
⋇ غريب القرآن في شعر العرب ، الجزء الثامن عشر
⋇ عَلِي بْنْ أَبِي طَالِبْ رَضِي اَللَّهْ عَنْهُ
⋇ درَّة المفاخر في العشر الأواخر
⋇ معركة بدر الكبرى 17 رمضان
⋇ غريب القرآن في شعر العرب ، الجزء السابع عشر
⋇ من أشد الظلم الافتراء على الله..
⋇ غريب القرآن في شعر العرب ، الجزء السادس عشر
⋇ المسجد الأقصى الحقيقة الغائبة
⋇ غريب القرآن في شعر العرب ، الجزء الخامس عشر
⋇ غريب القرآن في شعر العرب ، الجزء الرابع عشر
⋇ كيمياء رمضان
⋇ غريب القرآن في شعر العرب ، الجزء الثالث عشر
⋇ غريب القرآن في شعر العرب الجزء الثاني عشر
⋇ غريب القرآن في شعر العرب الجزء الحادي عشر
⋇ غريب القرآن في شعر العرب الجزء العاشر
⋇ غريب القرآن في شعر العرب الجزء التاسع
⋇ غريب القرآن في شعر العرب الجزء الثامن
⋇ غريب القرآن في شعر العرب الجزء السابع
⋇ غريب القرآن في شعر العرب الجزء الخامس
⋇ غريب القرآن في شعر العرب الجزء السادس
⋇ غريب القرآن في شعر العرب الجزء الرابع
⋇ غريب القرآن في شعر العرب الجزء الثالث
⋇ غريب القرآن في شعر العرب الجزء الثاني
⋇ غريب القرآن في شعر العرب الجزء الأول
⋇ غريب القرآن في شعر العرب
⋇ متى يجب الإمساك؟ وهل يجب قبل أذان الفجر؟
⋇ الوقت المُعتبر في الإمْساك (صلاة الفجر) في شهر رمضان
⋇ رَمَضَانُ شَهْرُ التَّوْبَةِ وَالْغُفْرَانِ
⋇ بيان حول ثبوت دخول هِلال شهر رمضان وخروجه لعام 1444 هجرية 2023 ميلادية
⋇ مسلم قضى نحبه موقوفا لدى الجهات الأمنية السويدية
⋇ اَلْيَوْمِ اَلْعَالَمِيِّ لِلْمَرْأَةِ
⋇ اليوم الرياضي واجب ديني ووطني وبيئي وصحي للقطريين
⋇ ملتقى بيت المقدس لائمة وواعظات أوروبا/ من 5 إلى 9 شباط/فرباير 2023
⋇ ملتقى بيت المقدس لأئمة وواعظات أوروبا في اسطنبول من 5 إلى 9 شباط/فبراير 2023
⋇ برقية مواساة وتضامن حول حادث المصاب الجلل بدولة تركيا وسوريا
⋇ تعزية وتضامن مع الشّعبين التركي والسّوري
⋇ حرق نسخ القرآن جريمة وقديمة
⋇ حرق وتدنيس القرآن الكريم
⋇ التطرف وجريمة الكراهية في المجتمع السويدي
⋇ رسالة مفتوحة إلى مُمَثلي السّلك الدّبلوماسي الإسلامي والعربي المعتمد لدى مملكة السويد
⋇ آفاق العمل المُؤسّسي / بناء عمَليات إدارية بناءَة
⋇ إشكالية فهم الآخر بين الغرب والإسلام
⋇ فوائد مواسم الطاعة
⋇ بيانٌ من المجلسِ السويديِّ للشؤونِ الدينيةِ حول أضحية عيد الأضحى
⋇ بِناء واعْمَار الأرْض بَيْن أيْدينا
⋇ صَون كرامة الإنسان وحقوقه
⋇ مائدة مُستديرة
⋇ الطفل ودين الفطرة
⋇ تلك الوصية النبوية الخطيرة!
⋇ جاذبية الرّوح لا تُشترى ، هي منحة الله لمن يستحقها!
⋇ حوار الأديان بين الواقع والأمل المنشود
⋇ مؤتمر الدوحة الرابع عشر لحوار الأديان
⋇ رسالة المُؤسّسات الدّينية في اﻟﻤُﺠﺘﻤﻊ السّويدي
⋇ المجلس السويدي للشؤون الدينية
⋇ توصيات المجلس السّويدي للشّؤون الدّينية
الجمعة 20 رجب 1439ه الموافق 6 ابريل/ نيسان 2018