
معركة بدر الكبرى 17 رمضان

المقدمة
في مثل هذا اليوم من رمضان حدثت معركة الفرقان (بدرٍ الكبرى)
تمر علينا ذكرى عزيزة على القلب حدثت قبل. ١٤٤٢ عاما هجريا، عندما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم للاستيلاء على قافلة قريش بقيادة ابو سفيان بن حرب كبير قريش، والقافلة تمر قريبا من يثرِب قادمه من الشام ومحمله بأطاييب الطعام والخام ،لكون قريش سلبت أموال المهاجرين واستولت على بيوتهم وأملاكهم. الا ان إرادة الله العليا ارادت لهم ذات الشوكه، وان تنجو القافله بدهاء ابو سفيان ،ويأتي ابو جهل ورفاقه اللؤماء ليدخلوا في حرب استعلائية فيها مجون ورقص وغناء وشرب خمور ونحر جزور، وهذا ما تفعله دولنا العربيه اليوم معتمدين على رقصهم وغنائهم ومجونهم كما قالها احمد سعيد في زمن عبد الناصر ستغني ام كلثوم على تل ابيب، نزلت سورة الروم في مكه منذ زمن قبل معركة بدر وبشرت المؤمنين بنصر الله (الم غلبت الروم في أدنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين ،لله الامر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله)، لم يدر في خلد المسلمون ان النصر المقصود هنا، هو نصر محمد على المشركين، ولم يدر في خلدهم انهم هم المقصودون بالنصر الذي حصلت فيه معركه بدر ضد المشركين وكذلك قامت معركة الروم ضد الفرس النجوس في نفس الفترة التي انتصر فيها الروم على الفرس، وانتصر محمد صلى الله عليه وسلم على المشركين
ما قيمة انتصار الروم وما قيمة خسارة الفرس، لا قيمه في في ميزان الله لا للروم ولا للفرس بل القيمه لعقيدة الإيمان بقيادة محمد ضد المشركين الانجاس اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ،الرسول نفسه يستغيث بالله منكسرا الى خالقه مناديا ربه ، ان تهلك هذه العصبيه فلن تعبد في الارض أبدا. القائد كان في رفقة الجنود وليس في البروج العاجيه، حتى يشعر الجندي انه غير مدفوع للذبح والتضحيه وقيادته في حصن حصين من العدو ،
لماذا سمي يوم الفرقان؟ لانه في اليوم الذي انتصر فيه النخبه المؤمنه ظهر جيل جديد من الناس ،سماهم الله بالمنافقين، يحاول كثير من المشركين اظهار اسلامهم امام المؤمنين ، واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم،انما نحن مستهزئون، ظهر هذا الجيل من الجبناء وسماهم الله بالمنافقين، ان المنافقين في الدرك الأسفل من الناران المنافقين هم الكافرون ،

معركة بدر كانت عرسا كونيا اشترك فيه خيرة الملائكه وخيرة البشر بقيادة رسول الله وكذلك خيرة الجن من المسلمين.
نزل الملائكه وهم لا يعرفون كيفية القتال ! فاوحى الله اليهم ان تضرب فوق الاعناق وتضرب منهم كل بنان.
جابر ابن عبد الله قال لوالده لا تذهب للحرب ،نحن الأخوة الاربعه نكفيك، انك أعرج برجل واحده ولا يمكنك الذهاب. شكى أولاده لرسول صلى الله عليه وسلم ،وذهب مع النبي واستشهد في المعركه وأخذ جابر يندب أباه فقال له رسول الله ، والله يا جابر والذي بعثني بالحق نبيا ما كلم الله احدا من دون حجاب الا أباك ،كلمه الله من دون حجاب،قال له عبدي تمنى عليّ، قال ربي اتمنى ان تعيدني الى الدنيا فاقتل فيك مرة اخرى ،قال تعالى اني قضيت وقضائي لا يرد انهم اليها لا يرجعون ولكن أبحت لك وجهي تنظر اليه بكرة وعشيا.
يقول ابو جهل وهو يسال الله في لحظات المعركه الحاسمه اللهم أيهما اقرب اليك فانصره، كان يتصور وهو في مجونه انه اقرب الى الله من رسول الله ،ونرى اليوم بعض حكام المسلمين العتاة الطغاة القتله يتصدرون الناس في الصلاة ويظهرهم الاعلام كما نرى ،وقد زين لهم الشيطان سوء أعمالهم فراؤه حسنا.
حَارْثِه عمره ١٧ عاما يستشهد قبل بدء المعركه ياتيه سهم غادر يخترق الصفوف فيقتله، تأتي امه فتقول يا رسول هل ان ابني في النار فأعزي نفسي وأندب حظي ام انه في الجنه فاصبر، قال ويحك يا ام حَارْثِه انها ليست جنه واحده انها جنان، لقد اصاب ابنك الفردوس الاعلى، يا فرحة الفرحات.
يقول رابين نحن لا نستطيع محاربة أناس يعشقون الموت! بماذا نخوفهم ؟هم يريدون الموت ،اذا لا بد من افساد أمة محمد بكأس وزانيه ،وإبعادهم عن فكرة الموت والاستشهاد، عند ذلك نسيطر عليهم ونحمي أنفسنا منهم، وتعرفون كم هُم مغرمين بعباس رضا وكم هم يكرهون الملتزمين من المسلمين.
هدف المسلم الجنه، وهنا دعى الرسول المسلمين الى جنة عرضها كعرض السموات والارض،يرمي عُمير ابن الحمام تمرات كانت بيده وقال انها لحياة طويله حتى اكمل هذه التمرات ،واستشهد ودخل الجنه.
وهذا سعد ابن خيثمه، يتنافس مع والده للذهاب ،فيضربون قرعة فتقع من نصيب سعد،توسل به والده ان يكون مكانه قال يا أبتي أتنازل لك عن كل شيء واي شيء الا الجنه ،واستشهد سعد رحمه ونال الجنة بشهادة رسول الله له في معركه بدر هرب الشيطان عندما رأى جبريل يتنزل للمشاركه في المعركه.
قال ابليس لعنه الله ،اني ارى مالا ترون اني أخاف الله والله شديد العقاب ، الله سبحانه وتعالى كان يوجه المعركه بذاته العليه وأمر السماء ان تنزل من ماءها ليذهب عن الصحابه عنهم رجز الشيطان وليطهرهم وليربط على القلوب ويثبت بك الأقدام ،لهذا أوصيكم احبتي عند نزول الغيث ، حاولوا ان تغسلوا أجسادكم بماء ه وادعوا الله عند نزوله لانه قريب عهد بالله ،كثروا الدعاء لكي يذهب عنكم رجز الشيطان ويربط على قلوبكم عندما تكونوا تحت ماء الغيث.
كان غيث المسلمين مطراً على المشركين تأثير معاكس حيث غاصت اقدامهم في الطين وتفرقت قلوبهم وكان ملك الموت يطوف فوقهم ليقضي على صناديد قريش وليرموا يطوى او في قليب وسخ حمل اجسادهم الكريهه وذهبوا الى لعنة الله
ختاما احبتي اقول:
ان معركة الفرقان هي اعلان لتحرير الانسان في الارض وذلك بتقرير ألوهية الله تعالى وحاكميته ومطاردة الطواغيت الذين يغتصبون حق الالوهية عن طريق اغتصاب الحاكمية.
الاسلام لا يمكن ان يستمر عقيده مجرده في نفوس أصحابه تتمثل بشعائر تعبديه وفي اخلاق سلوكيه، لا بد ان يحق الحق ويبطل الباطل ،عمليا وفعليا وطرد مغتصبي حق الله سبحانه وتعالى في الحكم بما انزل الله.
نحن اليوم مليار ونصف إنسان اشبه بنعاج لا قيمة لنا في الحياة الا ما رحم الله تعالى.
اخوتي، بدر تحتاج الى إيضاح كبيروسورة الانفال نزلت لتبين لنا جمال هذه المعركه وتعاونها مع سورة ال عمران و الروم.
الدكتور انيس مالك الراوي
